الشافعي الصغير
307
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
تصرف الوارث ولا دين ظاهر ولا خفي فظهر دين أي طرأ فيشمل ما لم يكن ثم كان كأن حفر في حياته بئرا عدوانا ثم تردى فيها شخص بعد موته ولا عاقلة كما أشار له بقوله برد مبيع بعيب أتلف البائع ثمنه واحترز بقوله ولا دين عما لو كان الدين مقارنا وعلم به أو جهله كما في الروضة فالتصرف باطل فالأصح أنه لا يتبين فساد تصرفه لأنه كان سائغا له ظاهرا وباطنا خلافا لاقتصار الشراح على الظاهر إلا أن يكونوا رأوا أن تقدم السبب كتقدم المسبب باطنا وهو بعيد إذ تقدم السبب بمجرده لا يكفي في رفع العقد والثاني يتبين فساده إلحاقا لما ظهر من الدين بالدين المقارن لتقدم سببه ومحل الخلاف حيث كان البائع موسرا وإلا لم ينفذ البيع جزما لكن إن لم يقض بضم الياء فيعم قضاء الوارث والأجنبي والمراد بذلك سقوطه فيشمل الإبراء وغيره الدين فسخ تصرفه على الأول ليصل المستحق إلى حقه والفاسخ لذلك الحاكم وظاهر أن محل الفسخ في غير إعتاق الموسر وإيلاده أما فيهما فلا فسخ كالمرهون بل أولى ولا خلاف أن للوارث إمساك عين التركة وقضاء الدين من ماله لأنه خليفة المورث والمورث كان له ذلك لكن لو أوصى بدفع عين إليه عوضا عن دينه أو على أن تباع ويوفى من ثمنها عمل بوصيته